Doctor's Search

مقدمة

كان الإتجاه السائد فى علاج أورام العظام الخبيثة قبل بداية الثمانينات هو إجراء البتر فى معظم الحالات وكان حوالى ربع المرضى فقط هم الذين يتم المحافظة على أطرافهم دونما إجراء البتر بشرط أن يكونوا مصابين بورم خبيث من الدرجة الأقل باثولوجيا وأن يكون الورم محدودا وصغيرا وغير منتشر بالجسم وكان الإختلاف حول إجراء البتر أو المحافظة على الطرف فى حالة الأورام الأكثر خبثا مثيرا للجدل.
    
Ernest Amory Codmanمنذ بداية التسعينات أصبح الإتجاه السائد فى جراحة أورام العظام هو المحافظة على الطرف مهما كانت درجة خبث الورم ولكن بشروط معينة وهى: ألا يكون الورم منتشرا بالجسم , عدم وجود تلوث بالجرح بعد إجراء العينة التشخيصية , إستطاعة إعادة تأهيل العضلات المتبقية بعد إستئصال الورم لتحريك المفصل مع وجود الجلد اللازم لتغطية العضلات والمفصل , عدم وجود كسر مرضى ناتج عن الورم – عدم صغر سن المريض لدرجة تسمح بعدم إعادة التشكيل والتكوين بعد إستئصال الورم – ألا يكون الورم منتشرا فى الليفة الدموية العصبية الأساسية للطرف.
James Ewing
وقد حدث ذلك التقدم فى جراحة أورام العظام نتيجة للتقدم العلمى الذى طرأ فى مجال التشخيص بالأشعات المختلفة بالأضافة إلى التقدم الهائل فى مجال العلاج المساعد سواء العلاج الكيماوى أو العلاج بالأشعة العلاجية التداخلية الذى أمكن بواسطتهما السيطرة على الورم وتحجيم نموه وكذلك القضاء على الخلايا المنتشرة بأجزاء الجسم المختلفة.
William F. Enneking
حدث بعد ذلك التقدم والتطور فى طرق التعويض وإعادة التكوين والتشكيل بعد إستئصال الورم لملء الفراغ العظمى بإستخدام الطرق الجراحية المتنوعة بدءا من الترقيع العظمى بأنواعه المختلفة ، وكذلك أمكن إستخدام الترقيع العظمى المغاير بأخذ العظام من مريض آخر بعد إعادة تأهيله وحفظه بطرق معينة مع إستخدام التثبيت الداخلى للمفاصل أو إجراء إستبدال جزئى للمفاصل بعد إستئصال الورم بمفاصل صناعية يتم تركيبها مع الترقيع العظمى المغاير، ولكل طريقة من الطرق مزاياها وعيوبها .
William F. Enneking
وأخيرا تم إستخدام المفاصل الصناعية المفصلة ذات النوعية الخاصة لكل مريض بعد إستئصال الورم وقد حدث فيها بعض التطورات على مراحل مختلفة لإطالة عمر المفصل وطرق تثبيته فى عظام المريض المتبقية، وتعتبر هذه النوعية من المفاصل هى أفضل الطرق الجراحية لإعادة تكوين الفراغ العظمى بعد إستئصال الورم وذلك لمزاياها المتعددة والتى من أهمها استطاعة المريض التحرك والتأهيل بعد الجراحة مباشرة دونما إنتظار إلتئام العظام كما فى حالات الترقيع العظمى بأنواعه المختلفة وهو أمر مهم جدا لمرضى الأورام الخبيثة وذلك لإحتمال قصر عمرهم.